خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
31
كلمات المحققين
المسائل الغريّة السكوني وان كان عاميّا فهو من ثقات الرواة وقال شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه في مواضع من كتبه ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السّكونى وعمار ومن ماثلهما من الثقات ولم يقدح بالمذهب في الرّواية مع اشتهار الصدق وكتب جماعتنا مملوّة من الفتاوى المستندة إلى نقله على انّ ما رواه الكشي فيه ان أبا الحسن عليه السّلام قال انّى استوهبته من ربّى فوهبه لي يدل على صحّة ايمانه من وجهين على ما قد ذكرناه في عيون المسائل ثم إن على اعتبار اتحاد الفحل كما هو المشهور لحججا في الاخبار من غير طريق عمّار منها صحيحة أبى ايّوب عن ابن مسكان عن الحلبي وصحيحة مالك بن عطية وصحيحة صفوان بن يحيى وصحيحة البزنطي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وقد أسلفنا ذكرها ومنها صحيحة عبد اللّه بن سنان ورواها الشيخ في كتابيه قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لبن الفحل فقال هو ما أرضعت امرئتك من لبنك ولبن ولد لك ولد امرأة أخرى فهو حرام [ في الجمع بين الاخبار وتقوية الأشهر ] ومنها صحيحة صفوان بن يحيى وسنوردها من ذي قبل ان شاء اللّه تعالى في نصاب الرضعات المحرّمات وفيها قلت فأرضعت أمي جارية بلبنى فقال يعنى أبا الحسن عليه السّلام هي أختك من الرّضاعة قلت فحل لاخ لي من امّى لم ترضعها امّى بلبنه قال فالفحل واحد قلت نعم هو اخى لأبي وامّى قال اللبن للفحل صار أبوك أباها وامّك أمها الّا ان رواية ابن أبي نجران السّالفة عن محمد بن عبيد الهمداني مصرحة بالتعميم وناطقة بالتحريم من قبل الأمهات أيضا وان لم يكن الفحل واحد أو ربما ياول تأويلها بالحمل على شدّة الكراهة وتأكد استحباب التجنّب جمعا بين الاخبار المتناقضة ولا يبعد ان يقال لعلّ مغزاها انه مهما استتبّت الأمومة الرضاعة من تلقاء النّصاب المحرّم من لبن فحل واحد حرمت على الغلام المرتضع جميع بناتها سواء عليهنّ أكن من النّسب أم من الرضاع وأكن من هذا من هذا الفحل أم من فحل اخر فليفقه فاذن ما هو الأشهر أقوم سبيلا وامتن دليلا من جهة اساتيد الاخبار المخصّصة واما قول الطبرسي فأحوط في الدّين وأطيب للنسل وأصون للنسب قال الشيخ في الاستبصار بعد ذكر رواية ابن أبي نجران فالوجه في هذا الخبران نحمله على أن الرضاع من قبل الام يحرّم من ينتسب إليها من جهة الولادة وانّما لم يحرم من ينتسب إليها بالرضاع للاخبار التي قدمناها ولو خلينا وظاهر قوله عليه السّلام يحرم من الرضاع ما يحرم